وسبب وصوله أن القائم بآمر الأرمن مات، وكان بهرام أحق بمكانه ممن ولى بعده فتعصب عليه جماعة من الارمن ورفضوه وولوا عليهم غيره ، فخرج من تل باشر مغضبا وقدم إلى القاهرة فندب للوزارة بها ، وأخذ الحافظ يستشير من يثق به فى ذلك فلم يشر به أحد عليه . وقيل : أولا هو نصرانى فلا يرضاه المسلمون ، والثانى من شرط الوزير أن يوقى مع الإمام المنبر فى الأعياد ليزرر عليه المزرة الحاجزة بينه وبين الناس ، والثالث آن القضاة نواب الوزراء من زمن أمير الجيوش وينكرون النيابة عنهم فى الكتب الحكمية النافذة إلى الآفاق وكتب الأنكحة . فلم يصغ لذلك وقال : إذا رضيناه نحن فمن يعخالفنا وهو وزير السيف . واما صعود المنبر فيستنيب عنه قاضى القضاة ، واما فكره فى الكتب الحكمية فلا حاجة إلى ذلك ، ويفعل ما كان يفعل قبل أمير الجيوش واستوزره والناس ينكرون عليه ذلك . وقيل أنه ترقى فى الخدم حتى ولى ولاية المحلة وانه سار منها مجدا حتى وصل القاهرة وحاصرها يوما واحدا ودخلها فقرر فى الوزراة ، وهو الصحيح .
وفى المحرم توفى الاديب أبو نصر ظافر بن القاسم بن منصور بن عبد الله الجروى الحزامى اسكندرانى المعروف بالحداد ، الشاعر بمصر .