تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كلثوم بن عمرو العتابي لرجل وقد تناظرا في شعر أبي نواس فقال: لو أدرك الخبيث الجاهلية ما فضل عليه أحد.

قال ابن الأعرابي: أشعر الناس أبو نواس في قوله: من الطويل

تغطيت من دهري بظل جناحه ... فعيني ترى دهري وليس يراني

فلو تسأل الأيام، ما اسمي؟ لما درت ... وأين مكاني؟ ما عرفن مكاني

قال مسلمة بن مهدي: لقيت أبا العتاهية فقلت: من أشعر الناس؟ فقال: أجاهليا أو إسلاميا؟ أو مولدا؟ فقلت: كل، فقال، الذي يقول في المدح: من الطويل

إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني

وإن جرت الألفاظ منا بمدحة ... لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني

والذي يقول في الزهد: من الطويل

وما الناس إلا هالك وابن هالك ... وذو نسب في الهالكين عريق

إذا امتحن الدنيا لبيب تكشفت ... له عن عدو في ثياب صديق

قال مسلمة: ولقيت العتابي فسألته عن ذلك فرد علي مثل ذلك.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٧ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٧ · ص ٨٠