قد يدرك الشرف الفتى ورداؤه ... خلق وجيب قميصه مرقوع
وقال ابن الحصين: كان إبراهيم بن علي بن هرمة، يشرب في أناس بأعلى السيالة، ثم إنه قل ما عنده، وكان صدر بصدار من أهل المدينة، فذكر له حسن بن حسن بن حسن، قد قدم السيالة، وكتب إليه فذكر أن أصحابا له قدموا عليه وقد خف ما معهم، ولم يذكر عن شرابه شيئا، وكتب في أسفل كتابه: من الكامل
إني استحيتك أن أقول بحاجتي ... فإذا قرأت صحيفتي فتفهم
وعليك عهد الله إن أخبرتها ... أهل السيالة إن فعلت وإن لم
فسأل حسن عن أمره، فاخبر بقصته، فقال: وأنا على عهد الله إن لم أخبر بقصته أهل السيالة، فردعه أميرها منها وكان يشتد على السفهاء فقال: يا أهل السيالة هذا ابن هرمة في سفهاء له قد جمعهم بشرب بالشرف؛ فأنذر بذلك ابن هرمة، ففر هو وأصحابه، فلم يقدر عليهم.
أنشد أبو مالك محمد بن مالك بن علي بن هرمة، لعمه إبراهيم، يمدح عمران بن عبد الله بن مطيع، ويذكر ولادة أسيد بن أبي العيص إياه: من الوافر
ستكفيك الحوائج إن ألمت ... عليك بصرف متلاف مفيد
فتى يتحمل الأثقال ماض ... مطيع جده وبنو أسيد
حلفت لأمدحنك في معد ... وذي يمن على رغم الحسود
بقول لا يزال له رواء ... بأفواه الرواة على النشيد
لأرجع راضيا وأقول حقا ... ويغبر باقي الأبد الأبيد
وقبلك ما مدحت زناد كاب ... لأخرج وري آبية صلود
فأعياني فدونك فاعتنيني ... فما المذموم كالرجل الحميد
وكان كحية رقيت فصمت ... على الصادي برقيته المعيد