هي الحوادث لا تبقي ولا تذر ... ما للبرية من محتومها وزر
لو كان ينجي علو من بوائقها ... لم تكف الشمس بل لم يخسف القمر
قل للجبان الذي أمسى على حذر ... من الحمام متى رد الردى الحذر
بكى على شمسه الإسلام إذ أفلت ... بأدمع قل في تشبيهها المطر
حبر عهدناه طلق الوجه مبتسما ... والبشر أحسن ما يلقى به البشر
لئن طوته المنايا تحت أخمصها ... فعلمه الجم في الآفاق منتشر
سقى ثراك عماد الدين كل ضحى ... صافي الغمام ملث الودق منهمر
عند الورى من أسى ألفيته خبر ... فهل أتاك من استيحاشهم خبر
أحيا ابن إدريس درس كنت نورده ... فحار في نظمه الأفكار والفكر
من فاز منه بتعليق فقد علقت ... يمينه بحسام ليس ينكسر
كأنما مشكلات الفقه يوضحها ... جباه دهم لها من لفظه غرر
ولو عرفت له مثلا دعوت له ... وقلت دهري إلى شرواه مفتقر
وأنشد لنفسه: من الخفيف
إنما هذه الحياة متاع ... والغبي الغبي من يصطفيها
ما مضى فات والمؤمل غيب ... فخذ الساعة التي أنت فيها
وأنشد بعضهم به في وزير كان للسلطان سنجر، كان يكثر أن يقول لمن يغضب عليه: غرزن، وتفسيره: زوج القحبة؛ فقال للمستوفي الأصم المعروف بالمعين ذلك، فقال له المعين: يا مولانا ما أكثر ما تقول للناس: غرزن، فإن كان هذا القول حسنا فأنت ألف غرزن؛ فقال الغزي في الوزير المذكور: من المتقارب
لقد كنت بيذق نطع الزمان ... فلا حفظ الله من فرزنك