تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن أبي بن كعب، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال: " أيها الناس اذكروا الله اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه ".

قال أبي: قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير قال: الربع؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير قال: أجعل النصف؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير قال: الثلثين؟ قال: ما شئت، وإن زدت فهو خير قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذا تكفى همك، ويغفر ذنبك.

وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من شيء يصيب المؤمن في جسده إلا كفر الله عنه به من الذنوب ".

فقال أبي بن كعب: اللهم إني أسألك أن لا تزال الحمى مضارعة الجد أبي بن كعب حتى يلقاك، لا يمنعه من صيام ولا صلاة ولا حج ولا عمرة ولا جهاد في سبيلك؛ فارتكبته الحمى فلم تفارقه حتى مات، وكان في ذلك يشهد الصلوات ويصوم ويحج ويعتمر ويغزو.

قال الحارث بن نوفل: وقفت أنا وأبي بن كعب في ظل أطم حسان، وسوق الناس يومئذ في موضع سوق الفاكهة اليوم؛ فقال أبي: ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قلت: بلى؛ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوشك الفرات أن يحسر عن جبل من ذهب، فإذا سمع الناس بذلك وصاروا إليه، فيقول من عنده: لئن تركنا الناس يأخذونه ليذهبن به، قال: فيقتتل الناس فيقتل من كل مئة تسعة وتسعون.

وعن عمرو بت العاص، قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم عيد، فقال: " ادع لي سيد الأنصار "

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٤ · ص ٢٠١