يوم، وثم صبي، فسأل عنه فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة، فناداه: يا فلان، اخرج إلي فإني قد أخبرت أنك ها هنا. فخرج إليه، فقال: ما يغيبك عني؟ فقال: إني معسر، وليس عندي شيء. قال: آلله، إنك معسر؟ قال: نعم. قال: فبكى أبو قتادة وقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك لغريمه أو محا عن غريمه كان في ظل العرش يوم القيامة. وعن أسيد عن أبيه قال: قلت لأبي قتادة: مالك لا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث عنه الناس؟ فقال أبو قتادة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من كذب علي فليسهل لجنبه مضجعا من النار. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك ويمسح الأرض بيده. وفي حديث غيره: إني أخشى أن يزل لساني بشيء لم يقله رسول الله صلى الله عليه وسلم. إني سمعته يقول: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. بعث عمر بن الخطاب أبا قتادة فقتل ملك فارس بيده. قال: وعليه منطقة ثمنها خمسة عشر ألف درهم. قال: فنفلها إياه عمر. لما قدم معاوية المدينة لقيه أبو قتادة الأنصاري فقال: تلقاني الناس كلهم غيركم يا معشر الأنصار، فما منعكم أن تلقوني؟ قالوا: لم يكن لنا دواب. قال معاوية: فأين النواضح؟ فقال أبو قتادة: عقرناها في طلب أبيك يوم بدر. ثم قال أبو قتادة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا: سترون بعدي أثرة. فقال معاوية: فما أمركم؟ قال: أمرنا أن نصبر حتى نلقاه. قال: فاصبروا حتى تلقوه. فقال عبد الرحمن بن حسان حين بلغه ذلك: من الوافر
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢٩ · الصفحة ١١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢٩ · ص ١١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي