تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن لم تفعلي ذلك فما أسرع أن نفترق، ثم قال إبراهيم بن أدهم لبقية بن الوليد - وكان يؤاخيه - يا أخي، هكذا الإخوان إن لم يكونوا كذا ما أسرع ما يفترقون.

وعن أم الدرداء أنها قالت: اللهم، إن أبا الدرداء خطبني، فتزوجني في الدنيا، اللهم، فأنا أخطبه إليك، فأسألك أن تزوجنيه في الجنة. فقال لها أبو الدرداء: فإن أردت ذلك فكنت أنا الأول، فلا تتزوجي بعدي. فمات أبو الدرداء - وكان لها جمال وحسن - فخطبها معاوية، فقالت: لا والله لا أتزوج زوجا في الدنيا حتى أتزوج أبا الدرداء إن شاء الله في الجنة.

زاد في حديث آخر: وقال عليك بالصيام، فإنه محسمة.

خطب معاوية أم الدرداء فقالت: سمعت أبا الدرداء يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " المرأة للآخر من أزواجها "، وإني سألت أبا الدرداء يسأل الله أن يجعلني زوجته في الجنة فقال: ذلك إن لم تحدثي بعدي زوجا.

وفي حديث آخر: فقال لها معاوية: ما الذي تكرهين مني؟ فقالت: لأني سمعت عويمرا - تعني: أبا الدرداء - وهو يقول: إن المرأة لآخر زوجها، قالت: فقلت له: فلي الله عليك إن اجتهدت بعدك في العبادة ثم مت، فدخلت الجنة، فعرضت عليك لتقبلني، فقال: نعم.

وفي حديث آخر: " إن المرأة لآخر أزواجها "، ولست أريد بأبي الدرداء بدلا. وعن أم الدرداء قالت: قال لي أبو الدرداء: لا تسألي أحدا شيئا، فقلت: إن احتجت؟ قال: تتبعي الحصادين، فانظري ما يسقط منهم، فخذيه، فاخبطيه، ثم اطحنيه، ثم اعجنيه، ثم كليه. ولا تسألي أحدا شيئا.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢٧ · الصفحة ١٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢٧ · ص ١٧٥