تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال أحمد بن الحسن الترمذي: كنت في الروضة، فأغفيت، فإذا النبي صلى الله عليه وسلم قد أقبل، فقلت: يا رسول الله، قد كثر الاختلاف في الدين، فما تقول في رأي أبي حنيفة؟ فقال: أف، ونفض يده! فقلت: فما تقول في رأي مالك؟ فرفع يده، وطأطأ، وقال: أصاب وأخطأ، قلت: فما تقول في رأي الشافعي: قال: بأبي ابن عمي، أحيا سنتي.

وقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام، فقلت: يا رسول الله، أما ترى ما في الناس من الاختلاف؟ قال: فقال لي: في أي شيء؟ قلت: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي. فقال: أما أبو حنيفة فما أدري من هو، وأما مالك فقد كتب العلم، وأما الشافعي فمنني وإلي.

قال المزني: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام، فسألته عن الشافعي، فقال: من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي؛ فإنه مني وأنا منه.

قال محمد بن إسحاق بن خزيمة:

كنا نسمع أن من مارس البز، وتفقه بمذهب الشافعي، وقرأ لعاصم فقد كمل ظرفه.

قال الربيع: سمعت الشافعي يقول - في قصة ذكرها -: " من الطويل "

لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر ... ومن دونها أرض المهامه والقفر

فوالله ما أدري أللفوز والغنى ... أساق إليها أم أساق إلى قبري

قيل: فسيق والله إليهما جميعا.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٤٠٩