تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن عرى الإيمان قول مبين ... وفعل زكي قد يزيد وينقص

وأن أبا بكر خليفة ربه ... وكان أبو حفص على الخير يحرص

وأشهد ربي أن عثمان فاضل ... وأن عليا فضله متخصص

أئمة قوم يقتدى بهداهم ... لحا الله من إياهم يتنقص

قال الربيع بن سليمان: لما كلم الشافعي حفص الفرد، فقال حفص: القرآن مخلوق، فقال له الشافعي: كفرت بالله العظيم.

وقال: سمعت الشافعي يقول: من حلف باسم من أسماء الله، فحنث، فعليه الكفارة؛ لأن اسم الله غير مخلوق، ومن حلف بالكعبة، أو بالصفا والمروة فليس عليه الكفارة، لأنه مخلوق، وذلك غير مخلوق.

عن علي بن سهل الرملي قال: سألت الشافعي عن القرآن، فقال لي: كلام الله غير مخلوق. قلت: فمن قال بالمخلوق، فما هو عندك؟ قال لي: كافر. وقال: ما لقيت أحدا منهم - يعني من أستاذيه - إلا قال: من قال: القرآن مخلوق فهو كافر.

قال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول في قول الله تعالى: " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون "؛ علمنا بذلك أن قوما غير محجوبين، ينظرون إليه، لا يضامون في رؤيته، كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " ترون ربكم يوم القيامة كما ترون الشمس، لا تضامون في رؤيتها ".

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٣٧٤