تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

روى عن جابر وأنس قالا: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو على الجراد: " اللهم اقتل كباره، وأهلك صغاره، وأفسد بيضه، وأهلك دابره، وخذ بأفواهه عن معايشنا، وارزقنا إنك سميع الدعاء ". فقال رجل: يا رسول الله، تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنما الجراد نثرة حوت في البحر " - قال الراوي: فحدثني من رأى الحوت ينثره.

سمع علقمة بن وقاص يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه ".

قال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: محمد بن إبراهيم الحارث بن خالد بن صخر بن عامر بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة. وأمه حفصة بنت أبي يحيى - واسمه عمرو - وكان من قدماء موالي بني تيم، ولهم عدد بالمدينة، ثم انتموا إليهم حديثا من الزمان. فولد محمد بن إبراهيم موسى بن محمد، وكان فقيها محدثا، وإبراهيم وإسحاق، وأمهم: أم عيسى بنت عمران بن أبي يحيى. قال محمد بن عمر: وكان محمد بن إبراهيم يكنى أبا عبد الله، وكان جده الحارث بن خالد من المهاجرين الأولين. توفي محمد بن إبراهيم سنة عشرين ومائة بالمدينة في آخر خلافة هشام بن عبد الملك. وكان محمد بن إبراهيم ثقة كثير الحديث.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٣٢٩