تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انتهب من هذه الغنم نهبة فليؤدها، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من انتهب فليس منا ".

عن أبي لبيد قال: أرسلت الخيل في زمن الحجاج، والحكم بن أيوب أمير البصرة، قال: فأتينا الرهان، فلما جاءت الخيل قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك، فسألناه أكنتم تراهنون على عهد رسول الله؟ فأتيناه، وهو في قصره في الزاوية، فسألناه، فقلنا: يا أبا حمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يراهن؟ قال: نعم، والله لقد راهن على فرس يقال لها سبحة، فسبق الناس، فابتش لذلك، وأعجبه.

وعنه قال: وفدنا على يزيد، قال: فبينا هو نازل في الصحراء، فجعل الناس يقولون: هو الآن قاعد على الخمر يشربها، فهاجت ريح شديدة، فألقت بناءه، فإذا هو قد نشر المصحف بين يديه وهو يقرأ.

قال ممد بن سعد: أبو لبيد، واسمه لمازة بن زبار الأزدي ثم الجهضمي. كان ثقة، وله أحاديث.

عن حماد بن زيد قال: رأيت أبا لبيد يصفر لحيته، وكانت لحيته تبلغ سرته، وقد قاتل عليا يوم الجمل.

وعن الزبير بن الخريت: قيل لأبي لبيد: أتحب عليا؟ قال: كيف أحب رجلا قتل من قومي حين كانت الشمس من هاهنا إلى أن صارت من هاهنا ألفين وخمسمائة.

وفي رواية: ستة آلاف. وقيل أنه كان يشتم علي بن أبي طالب.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٢٣٥