تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتدلى دوين السحاب. وأنشده بيتا لعبد الرحمن بن حسان: " من المتقارب "

كأن الرباب دوين السحاب ... نعام تعلق بالأرجل

فقال: لم أرد هذا، قال: فالرباب اسم امرأة؛ وأنشده: " من الكامل "

إن الذي قسم الملاحة بيننا ... وكسا وجوه الغانيات جمالا

وهب الملاحة للرباب وزادها ... في الوجه من بعد الملاحة خالا

فقال: لم أرد هذا، فقال: عساك أردت قول الشاعر: " من الهزج "

رباب ربة البيت ... تصب الخل في الزيت

لها سبع دجاجات ... وديك حسن الصوت

فقال: هذا أردت. فقال له: من أين أنت؟ فقال: من البصرة، فقال على أي شيء جئت، على الظهر أم على الماء، قال؟ في الماء، قال: كم أعطيت؟ قال: أربعة دراهم، قال: فاسترجع منه ما أعطيته، وقل له: لم تحمل شيئا! قال أبو عبيد: مثل الألفاظ الشريفة والمعاني الطريفة مثل القلائد اللائحة في الترائب الواضحة، وقال: إني لأتبين في عقل الرجل أن يدع الشمس، ويمشي في الظل.

مات أبو عبيد سنة أربع وعشرين ومائتين بمكة - وقيل قبل ذلك - وقد بلغ سبعا وستين سنة.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٢٢