تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نفى عن عينيك الأرق الهجوعا ... وهم يمتري منه الموعا

فاستدار علي بن الحسين إلى القبلة، ثم رفع يديه وقال: اللهم اغفر لكميت - ثلاث مرات.

قال الجاحظ ما فتح لشيعة الحجاج إلا كميت بقوله:

فإن هي لم تصلح لحي سواهم ... فإن ذوي القربى أحق وأوجب

يقولون لم يورث ولولا تراثه ... لقد شركت فيه بكيل وأرحب

وقال: هذا وضع نكد يصغي إليه كل أحد، ولو كان شعره في المكانة مثل حجاجه لكان منقطع القرين، وكان يقول، ما رأيت شيئا من البرودة أشد من قوله في مدح النبي صلى الله عليه وسلم:

فبوركت مولودا وبوركت ناشئا ... وبوركت عند الشيب إذ أنت أشيب

وبورك قبر أنت فيه وبوركت ... به وله أهل لذلك يثرب

لو مدحوا بها سائر الناس لما كان مرضيا، فكيف النبي صلى الله عليه وسلم؟ عن ابن شبرمة قال:

قلت للكميت الأسدي الشاعر: إنك قد قلت في بني هاشم فأحسنت، وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم؟ قال: إني إذا قلت أحببت أن أحسن.

حدثنا عبد الله بن إسحاق بن سلام قال: أتى كميت باب مخلد بن يزيد بن الملهب يمدحه، فصادف على بابه أربعين شاعرا، فقال للآذن: استأذن لي على الأمير، فاستأذن له عليه، فأذن له، فقال: كم رأيت

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٢١٥