تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال له عمه: إنما حلفت أنك تقول شعرا، وقد قلته، فاخرج! فقال: والله لا خرجت من الماء أو أقول شعرا لنفسي. فما رام عن الماء حتى قال قصيدته المشهورة، وهي أول شعره، ثم غدا على عمه، فقال له: اجمع لي العشيرة ليسمعوا قولي، فجمع له العشيرة، ثم قام، فأنشد: " من الطويل "

طربت وما شوقا إلى البيض أطرب ... ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب

ثم قال له عمه: ثم ماذا؟ فقال:

ولم تلهني دار ولا ربع منزل ... ولم يتطربني بنان مخضب

فقال له عمه: ثم ماذا؟ فقال:

ولا أنا ممن يزجر الطير همه ... أصاح غراب أم تعرض ثعلب

ولا السانحات البارحات عشية ... أمر سليم القرن أم مر أعضب

فقال له عمه: فأي شيء؟ فقال:

ولكن إلى أهل الفضائل والنهى ... وخير بني حواء والخير يطلب

فقال له عمه: من ويلك!؟ فقال:

إلى النفر البيض الذين بحبهم ... إلى الله فيما نابني أتقرب

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ٢١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ٢١٣