تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال كعب بن مالك: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " من طلب العلم ليجاري به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف وجوه الناس إليه أدخله الله النار ".

وعن كعب بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " أرواح الشهداء في طير خضر تحلق من ثمر، أو شجر، الجنة ".

لما بويع علي بن أبي طالب بلغه عن حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، والنعمان بن بشير، وكانوا عثمانية، أنهم يقدمون بني أمية على بني هاشم، ويقولون: الشام خير من المدينة، واتصل بهم أن ذلك قد بلغه، فدخلوا عليه، فقال له كعب بن مالك: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن عثمان، أقتل ظالما فنقول بقولك، أو قتل مظلوما فتقول بقولنا، ونكلك إلى الشبهة، والعجب من يقيننا وشكك! وقد زعمت العرب أن عندك علم ما اختلفنا فيه، فهاته لنعرف، ثم قال: " من الطويل "

كف يديه ثم أغلق بابه ... وأيقن أن الله ليس بغافل

وقال لمن في داره لا تقاتلوا ... عفا الله عن كل امرئ لم يقاتل

فكيف رأيت الله صب عليهم ال ... عداوة والبغضاء بعد التواصل

وكيف رأيت الخير أدبر عنهم ... وولى كإدبار النعام الجوافل

فقال لهم علي: لكم عندي ثلاثة أشياء: استأثر عثمان وأساء الأثرة، وجزعتم فأسأتم الجزع، وعند الله ما تختلفون فيه إلى يوم القيامة. فقالوا: لا ترضى بهذا العرب، ولا

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ١٨٩