تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن كعب قال: يلومني أحبار بني إسرائيل أني دخلت في أمة فرقهم الله أولا ثم جمعهم، فأدخلهم الجنة جميعا. ثم تلا هذه الآية: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه " حتى بلغ " جنات عدن يدخلونها ".

قال ابن جريج: سمعت عطاء يقول: " فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات "، وزعم أن هؤلاء الأصناف الثلاثة نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وزعم أن قوله: " جنات عدن يدخلونها " في هؤلاء الأصناف الثلاثة، وأن كعبا قال: هم أمة محمد هؤلاء الأصناف الثلاثة. فأنا أقيم على اليهودية، وأدع هذا الدين!؟ عن أبي المتوكل الناجي قال: أتى حبر من أحبار اليهود إلى كعب، فقال: تركت دين موسى، وتبعت دين محمد؟ قال: أنا على دين موسى وتبعت دين محمد صلى الله عليه وسلم، قال: ولم ذاك؟ قال: إني وجدت أمة محمد صلى الله عليه وسلم يقسمون يوم القيامة ثلاثة أثلاث: ثلثا يدخلون الجنة بغير حساب، وثلثا يحاسبون حسابا يسيرا ويدخلون الجنة، وثلثا يقول الله لملائكته: قلبوا عبادي ما كانوا يعملون، فيقلبوهم، فيقولون: يا ربنا، نرى ذنوبا كثيرة، وخطايا عظيمة. ثم يقول ذلك ثلاث مرات. ثم يقول: قلبوا ألسنتهم فانظروا ما كانوا يقولون، فيقلبون ألسنتهم، فيقولون: يا ربنا، نراهم كانوا يخلصون لك، لا يشركون بك شيئا، فيقول: اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم فيما أخلصوا، ولم يشركوا بي شيئا. فقال له الحبر: فإن كنت صادقا ما كسوت رب العالمين؟ - وذكر الحكاية إلى أن قال: - قال: فقال له الحبر: صدقت، وأسلم.

قال كعب الحبر: لولا كلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت لجعلني اليهود كلبا نباحا، أو حمارا

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ١٨٤