تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنشد محمد بن علي الهاشمي لكثير عزة: " من الطويل "

فما أحدث النأي الذي كان بيننا ... سلوا ولا طول اجتماع تقاليا

وما زادني الواشون إلا صبابة ... ولا كثرة الناهين إلا تماديا

وأنشد أبو جعفر العدوي لكثير عزة: " من البسيط "

لو قاس من قد مضى وجدي بوجدهم ... لم يبلغوا من عشير العشر معشارا

وصالكم جنة فيها كرامتها ... وهجركم يعدل الغسلين والنارا

قال ابن قتيبة: قال كثير: " من المتقارب "

بآية أني إذا ما ذكرت ... عرفت خلائق مني ثلاثا

عفافا ومجدا إذا ما الرجال ... تبالوا خلائقهم واحتراثا

حدث إسحاق بن جعفر أبو يحيى قال: قيل لكثير عزة: ما بقي من شعرك؟ فقال: ماتت عزة فما أطرب، وذهب الشباب فما أعجب، ومات ابن ليلى فما أرغب - يعني عبد العزيز بن مروان - وإنما الشعر بهذه الخلال.

قال عمر بن عبد العزيز: إني لأعرف صلاح بني هاشم وفسادهم بحب كثير؛ من أحبه منهم فهو فاسد، ومن أبغضه منهم فهو صالح؛ لأنه كان خشبيا يرى الرجعة.

مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد - يعني سنة خمس ومائة - فأجفلت قريش في جنازة كثير، ولم يوجد لعكرمة من يحمله.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ١٦٥