تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أريد لأنسى ذكرها فكأنما ... تمثل لي ليلى بكل سبيل

فقال له كثير: وأنت يا أبا فراس أفخر العرب حين تقول: " من الطويل "

ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا ... وأن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا

- قال: وهذان البيتان لجميل، سرق أحدهما كثير، والآخر الفرزدق - فقال له الفرزدق: يا أبا صخر، هل كانت أمك ترد البصرة؟ قال: لا، ولكن كان أبي يردها.

قال طلحة بن عبد الله: والذي نفسي بيده لعجبت من كثير، ومن جوابه، وما رأيت أحدا قط أحمق منه؛ رأيتني وقد دخلت عليه، ومعي جماعة من قريش، وكان عليلا، فقلنا: كيف تجدك يا أبا صخر؟ قال: بخير، سمعتم الناس يقولون شيئا؟ - وكان يتشيع - فقلنا: نعم، يقولون أنك، الدجال، قال: والله لئن قلت ذلك، إني لأجد ضعفا في عيني هذه منذ أيام عن سليمان بن فليح قال: استنشدني يوما أمير المؤمنين هارون الرشيد لكثير، فأنشدته نسيب قصيدة له، ثم وقفت، فقال لي: مالك؟ فقلت: إنه قد مدح بني مروان يا لأمير المؤمنين، فقال: أمضه، فمضيت في مديحها حتى فرغت، ثم استزادني، فزدته شباب قصيدة أخرى، فلم انتهيت إلى المديح وقفت، فقال لي: مالك؟ فقلت: إنه قد مدح بني مروان يا أمير المؤمنين، فقال: أمضه، فمضيت في مديحها حتى أنشدته قصائد له، فجعل يعجب من شعره، فقال له يحيى بن خالد: ما مدحكم به ابن أبي حفصة أجود من هذا حين يقول: " من البسيط "

نور الخلافة في المهدي تعرفه ... وذلك النور في موسى وهارون

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢١ · ص ١٥٢