تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: إلى هذا، وهو سيد ولد آدم، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: محمد بن عبد الله سيد النبيين، وهذا علي بن أبي طالب، وهذا حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء، وهذا جعفر له جناحان يطير بهما في الجنة حيث يشاء ".

وعن عائشة رضي الله عنها قال: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان أول شأنه يرى في المنام، فكان أول ما رئي جبريل عليه السلام بأجياد، وإنه خرج لبعض حاجته فصرخ به يا محمد يا محمد فنظر يمينا وشمالا فلم ير شيئا، ثم نظر فلم ير شيئا، فرفع بصره فإذا هو يراه ثانيا، إحدى رجليه على الأخرى على أفق السماء، فقال: يا محمد، جبريل جبريل، فهرب محمد صلى الله عليه وسلم حتى دخل في الناس، فنظر فلم ير شيئا، ثم خرج من الناس ثم نظر فرآه فدخل في الناس فلم ير شيئا ثم خرج فنظر فرآه فذلك قوله تبارك وتعالى: " والنجم إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى ". وعن عائشة رضي الله عناه قالت: كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء فكان يخلو بغار يتحنث فيه وهو التعبد الليالي أولات العدد قبل أن يرجع إلى أهله، ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق، وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ فقال: ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: " اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم "، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجف بوادره حتى دخل على خديجة

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٩٠