فقلت: إن قومي رضوا بكما إلها مع الله لقوم سوء. قال: وإساف ونائلة كانا شابين من قريش يطوفان بالكعبة فأصابا خلوة فأراد أحدهما صاحبه، فنكسهما الله نحاسا، فجاءتهما قريش فقالوا: لولا أن الله رضي أن يعبد هذان الإنسانان لما نكسهما نحاسا. قال ابن بريدة: أما إساف فرجل من وأما نائلة فامرأة من بني عبد الدار بن قصي. وعن ابن عباس قال: أول شيء رأى النبي صلى الله عليه وسلم من النبوة أن قيل استتر، وهو غلام. قال: فما رأيت عورته منذ يومئذ. وعن العباس قال: كنا ننقل الحجارة إلى البيت حين بنت قريش، فكانت الرجال تنقل الحجارة والنساء تنقل الشيد؛ والشيد ما يجعل بين الصخر. قال العباس: كنت أنقل أنا وابن أخي محمد صلى الله عليه وسلم، فكنا ننقل على رقابنا، ونجعل أزرنا تحت الصخرة، فإذا غشينا الناس اتزرنا فبينا أنا ومحمد صلى الله عليه وسلم بين يدي، إذ وقع فانبطح فجئت أسعى وألقيت الحجر فإذا هو ينظر إلى السماء فقلت له: ما شأنك؟ فقام فاتزر فقال: نهيت أن أمشي عريانا، قال العباس: فكتمت ذلك عن الناس خيفة أن يروه جنونا.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي