تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن سليم بن سحيم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، هؤلاء الذين يأتونك فيسلم ون عليك، اتفقه سلامهم؟ قال: نعم، وأرد عليهم. وعن محمد بن حرب قال: دخلت المدينة فأتيت قبر النبي فزرته وجلست بحذائه، فجاء أعرابي فزاره ثم قال: يا آخر الرسل، أن الله أنزل عليك كتابا صادقا قال فيه: " ولوأنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا لله واستغفر لهم الرسول صلى الله عليه وسلم لوجدوا الله توابا رحيما وإني جئتك مستغفرا ربك من ذنوبي، مستشفعا فيها بك، ثم بكى وأنشأ يقول: من البسيط

يا خير من دفنت بالقاع أعظمه ... فطاب من طيبهن القاع والأكم

نفسي الفداء لقبر أنت ساكنه ... فيه العفاف وفيه الجود والكرم

ثم استغفر وانصرف. فرقدت فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في نومي وهو يقول: الحق الرجل فبشره بأن الله قد غفر له بشفاعتي. فاستيقظت فخرجت أطلبه، فلم أجده.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٤٠٨