تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم " أوصيكم بالأنصار خيرا، فإنهم الذين تبوؤا الدار والإيمان؟ من قبلكم أن يحسنوا إليكم، ألم يشاطروكم الثمار؟ ألم يوسعوا عليكم في الديار؟ ألم يؤثروكم على أنفسكم وبهم الخصاصة؟ ألا فمن ولي أن يحكم بين رجلين فليقبل من محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم. ألا ولا تستأثروا عليهم. ألا وإني فرط لكم وأنت لاحقون بي. ألا وإن موعدكم الحوض. حوض أعرض مما بين بصرى الشام وصنعاء اليمن يصب فيه ميزاب الكعبة ماء أشد بياضا من اللبن وألين من الزبد، وأحلى من الشهد. من شرب منه لم يظمأ أبدا، حصباؤه اللؤلؤ، وبطحاؤه في مسك، من حرمه في الموقف غدا حرم الخير كله ألا فمن أحب أن يرده علي عدا فليكفف يده ولسانه إلا مما ينبغي. فقال العباس: يا بني الله أوص بقريش، فقال: إني إنما أوصي بهذا الأمر قريشا، الناس تبع لقريش برهم لبرهم، وفاجرهم لفاجرهم، فاستوصوا آل قريش بالناس خيرا. يا أيها الناس، إن الذنوب تغير النعم، وتبدل القسم، فإذا بر الناس برهم أئمتهم، وإذا فجر الناس عقوهم. قال الله تعالى: " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون " وعن عائشة قالت: فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم بابا بينه وبين الناس - أو كشف سترا - فرأى أبو بكر والناس يصلون خلفه، فحمد الله على ما رأى من حسن حالهم، ورجا أن يخلفه فيهم بالذي رأى فيهم فقال: أيها الناس أيما أحد من أمتي أصيب من المؤمنين بمصيبة من بعدي فليتعز ببمصيبتي عن المصيبة التي تصيبه بعدي، فإن أحدا من أمتي لم يصب كمصيبته بي. وعن أنس بن مالك في حديث قال: فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم دفناه، قال: قال أنس: مرت بفاطمة. قال: فقالت: يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب؟ وعن أنس قال: لما مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرضه الذي مات فيه أتاه بلال، فأذن بالصلاة فقال:

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٣٨١