تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأة غيري والنبي صلى الله عليه وسلم صاحب نساء تغارين عليه فيدعو الله عليك، فاستقيليه نفسك. فرجعت فقالت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أقلني، قال: قد أقلتك، قال: فتزوجها مسعود بن أوس بن سواد بن ظفر، فولدت له. فبينا هي في حائط من حيطان المدينة تغتسل إذ وثب عليها ذئب لقول النبي فأكل منها بعضها، وأدركت، فماتت. وعن ابن عباس قال: كانت ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن بشر بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة عند هوذة بن علي الحنفي، فهلك عنها فرثته مالا كثيرا فتزوجها عبد الله بن جدعان التميمي، وكان لا يولد له، فسألته الطلاق، فطلقها، فتزوجها هشام بن المغيرة فولدت له سلمة. كان من خيار المسلمين، فتوفي عنها هشام.

وكانت من أجمل نساء العرب وأعظمه خلقا، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا، وكان يغطى جسدها بشعرها. فذكر جمالها عند النبي صلى الله عليه وسلم، فخطبها إلى ابنها سلمة بن الهشام بن المغيرة، فقال: حتى أستأمرها، وقيل للنبي صلى الله عليه وسلم قد كبرت، فأتاها ابنها فقال لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خطبك إلي، فقالت: ما قلت له؟ قال: قلت حتى أستأمرها، وفي النبي صلى الله عليه وسلم تستأمر؟! ارجع فزوجه: فرجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسكت عنه. وعن ابن عباس قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم صفية بنت بشامة بن نضلة العنبري، وكان أصابها سباء فخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن شئت أنا، وإن شئت زوجك، فقالت: بل زوجي، فلعنتها بنو تميم. وعن عامر في قول عز وجل " ترجي من تشاء منهن " قال: كان نساء وهبن أنفسهن للنبي صلى الله عليه وسلم فدخل ببعضهن، وأرجأ بعضا فلم ينكحن بعده. منهن أم شريك.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٩٤