ومنهن أمرأة من بني غفار: عن سهل بن زيد الأنصاري قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من غفار فدخل بها، فأمرها فنزعت ثوبها 0 فرأى بها بياضا من برص عند ثدييها، فانماز رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: خذي ثوبك. وأصبح فقال: الحقي بأهلك، فأكمل لها صداقها. فأما سرارية فمنهن: مارية أم ابراهيم عليه السلام: في سنة سبع قدم حاطب بن أبي بلتعة من عند المقوقس بمارية أم أبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وبغلته دلدل وحماره يعفور. فأهدى أمير القبط إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جاريتيين أختين، وبغلة، فكان يركب على البغلة، واتخذ إحدى الجاريتين، فولدت له ابراهيم ابنه. قال عبد الله بن عبد الرحمن بن صعصعة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعجب بمارية القبطية وكانت بيضاء جعدة جميلة، فأنزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأختها عند أم سليم بنت ملحان، فدخل عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرض عليهما الإسلام، فأسلمتا هناك، فوطئ مارية بالملك، وحولها إلى مال له بالعالية كان من أموال بني النضير، فكانت فيه في الصيف وفي خرافة النخل، فكان يأتيها هناك وكانت حسنة الدين. ووهب أختها سيرين لحسان بن ثابت الشاعر فولدت له عبد الرحمن.
وولدت مارية لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاما فسماه ابراهيم، وعق رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة يوم سابعة، وحلق رأسه فتصدق بزنة شعره فضة على المساكين، وأمر بشعره فدفن في الأرض وسماه ابراهيم. وكانت قابلتها سلمى مولاة النبي صلى الله عليه وسلم. فخرجت إلى زوجها أبي رافع فأخبرته أنها ولدت غلاما. فجاء أبو رافع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبشره فوهب له عبدا، وغار نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهن حين رزق منها الولد.