وقال عمر بن أبي سلمة: نزلت في قبر أم سلمة أنا وأخي سلمة، وعبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وعبد الله بن وهب بن زمعة الأسدي، وكان لها يوم ماتت أربع وثمانون سنة. وفي سنة ثلاث تزوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، وذلك في سنة خمس في هلال ذي القعدة، وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة. وذكرت أم سلمة زينب بنت جحش فترحمت عليها، وذكرت بعض ما يكون بينها وبين عائشة، فقالت زينب: إني والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنهن زوجن بالمهور وزوجهن الأولياء، وزوجني الله ورسوله وأنزل الله في الكتاب يقرأه المسلمون لا يغير ولا يبدل " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه " الآية. قالت أم سلمة: وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم معجبة. وكان يستكثر منها. وكانت امرأة صالحة، صوامة قوامة، صنعا، تصدق بذلك كله على المساكين. وعن عائشة قالت: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، إن الله زوجها نبيه في الدنيا، ونطق به القرآن، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لنا ونحن حوله: أسرعكن لحوقا بي وأطولكن باعا، فبشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بسرعة لحوقها به. وهي زوجته في الجنة. وسئلت أم عكاشة بنت محصن: كم بلغت زينب بنت جحش يوم توفيت؟ فقالت: قدمنا المدينة للهجرة وهي ابنة بضع وثلاثين سنة. وتوفيت سنة عشرين. قال عمر بن عثمان: كان أبي يقول: توفيت زينب بنت جحش وهي ابنة ثلاث وخمسين سنة.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٨١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي