تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

امرأة، وقسم لجويرية وصفية ستة آلاف لأنهما كانتا سبيا. وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قسم لهما وحجبهما. وقال ابن منده: وحج بهما. وفي حديث آخر: وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون الكندي، وهم حلفاء في بني فزازة، فاستعاذت منه فقال: لقد عذت بعظيم. الحقي بأهلك، فطلقها ولم يدخل عليها. قال أبو جعفر: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي فزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان وساق عنه أربع مائة دينار. كان عمار بن ياسر إذا سمع ما يتحدث به الناس عن تزويج رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة وما يكثرون فيه يقول: أنا أعلم بتزويجه إياها. إني كنت له إلفا وخدنا، وإني خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم حتى إذا كنا بالحزورة أجزنا على أخت خديجة وهي جالسة على أدم تبيعها فنادتني فانصرفت إليها. ووقف لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: أما لصاحبك من حاجة في تزويج خديجة؟ قال عمار: فرجعت إليه فأخبرته، فقال: بلى لعمري، فذكرت لها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: اغدوا علينا إذا أصبحنا. فغدونا عليهم. قال: فوجدناهم قد ذبحوا بقرة وألبسوا أبا خديجة حلة وصفرت لحيته، وكلمت أخاها فكلم أباه وقد سقي خمرا فذكرت له رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكانه، وسأله أن يزوجه فزوجه خديجة، وصنعوا من البقرة طعاما، فأكلنا منه ونام أبوها ثم استيقظ صاحيا فقال: ما هذه الحلة، وهذه النقيعة، وهذا الطعام؟ فقالت له ابنته التي كلمت عمارا: هذه حلة كساكها محمد بن عبد الله ختنك، وبقرة أهداها لك فذبحناها حين زوجته خديجة. فأنكر أن يكون زوجه، وخرج يصيح حتى جاء

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٧٤