المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، فتوفيت عنده. وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد بن أسد. وخديجة خالته أخت أمه. وهلك أبو طالب وخديجة في عام واحد قبل مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين. وعن أنس بن مالك قال: لما ولد للنبي صلى الله عليه وسلم ابنه إبراهيم كأنه وقع في نفسه منه شيء، فأتاه جبريل عليه السلام فقال: السلام عليك أبا إبراهيم. وعن عبد الرحمن بن زياد قال: لما حبل لرسول الله صلى الله عليه وسلم بإبراهيم عليه السلام أتى جبريل فقال: السلام عليك يا أبا إبراهيم، إن الله تعالى وهب لك غلاما من أم ولدك مارية، وأمرك أن تسميه إبراهيم، فبارك الله لك في إبراهيم، وجعله قرة عين لك في الدنيا والآخرة. وكان مولد إبراهيم في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة. ومات وهو ابن ثمانية عشر شهرا.
وعن السدي قال: سألت أنس بن مالك قال: قلت: كم كان بلغ إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قد كان ملأ مهده، ولو بقي لكان نبيا، ولكن لم يكن ليبقى لأن نبيكم صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء. وعنه قال: توفي إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ستة عشر شهرا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ادفنوه بالبقيع فإن له مرضعا تتم رضاعته في الجنة ". وعن إسماعيل قال: سألت ابن أبي أوفى أو سمعته يسأل عن إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مات وهو صغير، ولو قضي أن يكون بعد النبي صلى الله عليه وسلم نبي لعاش. وعن أنس بن مالك قال: لما مات إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: لا تدرجوه في أكفانه حتى أنظر إليه، فجاء فانكب عليه وبكى حتى اضطرب لحياه وجنباه صلى الله عليه وسلم.