تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال: أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعا، ولبس خشنا. قال: سئل الحسن: ما البشع؟ قال: غليظ الشعير، لايكاد يسيغه إلا بجرعة ماء. وعن أنس: أن فاطمة جاءت بكسرة خبز لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرص خبزته، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة فقال: أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام. وعن جابر بن عبد الله قال: لما حفر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه الخندق أصاب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون جهدا شديدا، فمكثوا لا يجدون طعاما حتى ربط النبي صلى الله عليه وسلم على بطنه حجرا من الجوع. وعن ابن البجير، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: أصاب يوما النبي صلى الله عليه وسلم الجوع، فوضع على بطنه حجرا ثم قال: ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة، ألا يا رب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة ناعمة يوم القيامة. ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، ألا يا رب مهين لنفسه وهو لها مكرم. ألا يا رب منحوض ومتنعم فيما أفاء الله على رسوله. ما له عند الله من خلاق، ألا وإن عمل الجنة حزنة بربوة، ألا وإن عمل النار سهل بشهوة. ألا يا رب شهوة ساعة أورثت خزنا طويلا. وعن سماك أنه سمع النعمان بن بشير يخطب وهو يقول: احمدوا الله تبارك وتعالى: فربما أتى على رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر يظل يتلوى، ما شبع من الدقل.

وعن أبي حازم قال: سألت سهل بن سعد فقلت: هل أكل رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي فقال سهل: ما

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٥٣