وعن أبي هريرة قال: كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث خلال ليست في الجبارين: كان يركب الحمار، وكان لا يدعوه أسود ولا أحمر إلا أجابه، وكان يجد التمرة ملقاة فيلقيها في فيه. وعن أنس قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة استشرفه الناس، فوضع رأسه على رحله تخشعا. وقال أنس بن مالك: كان لا يشاء العبد الأسود أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأخذ بيده فيمضي به حيث سأله إلا أقعى لحاجته.
وخطب عثمان بن عفان فقال: إنا والله صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، فكان يعود مرضانا ويتبع جنائزنا، ويواسينا بالقليل والكثير. وإن ناسا يعلموني به وعسى ألا يكون أحدهم رآه قط. وعن سهل بن حنيف قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي ضعفاء المسلمين ويعود مرضاهم، ويشهد جنائزهم. وعن عاصم بن حدرة قال: ما أكل النبي صلى الله عليه وسلم على خوان قط، ولا مشى معه سواد، وما كان له بواب قط. وعن الحسن: أنه ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا والله، ما كانت تغلق دونه الأبواب، ولا يقوم دونه الحجبة، ولا يغدى عليه بالجفان، ولا يراح عليه بها، ولكنه كان بارزا، من أراد أن يلقى نبي الله صلى الله عليه وسلم لقيه. وكان والله يجلس بالأرض، ويوضع طعامه بالأرض، ويلبس الغيظ، ويركب الحمار، ويردف معه ويلعق والله يده. وعن ابن مسعود الأنصاري قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كلم رجلا فأرعد فقال: هون عليك، فإني لست بملك. إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت تأكل القديد.