وقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم الثياب الحمر. وعن عون عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في حلة حمراء، فركز عنزة، فجعل يصلي إليها بالبطحاء يمر من ورائها الكلب والحمار والمرأة. وعن البراء بن عازب قال: ما رأيت رجلا قط أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء. وعن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلبس بردة الأحمر في الجمعة والعيدين. وعن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: والله ما شمل النبي صلى الله عليه وسلم في بيته ثلاثة أثواب. ولا شمل أبو بكر في بيته ولا خارج بيته ثلاثة أثواب، ولا شمل عمر في بيته ولا خارج بيته ثلاثة أثواب. غير أني كنت أرى كساءهم إذا أحرموا، كان لكل واحد منهم مئزر ومشمل لعلها كلها بثمن درع أحدكم. والله لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرقع ثوبه، ورأيت أبا بكر تخلل العباء ورأيت عمر يرقع جبته برقاع من أدم وهو أمير المؤمنين. وإني أعرف في وقتي هذا من يجيز بالمئة ولو شئت لقلت ألفا.
وعن أبي هريرة قال: دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم السوق، فقعد إلى البزازين، فاشترى سراويل بأربعة دراهم. قال: وكان لأهل السوق رجل يزن بينهم الدراهم يقال له: فلان الوزان. قال: فجيء به يزن ثمن السراويل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتزن وأرجح؟ فقال له الوزان: إن هذا القول ما سمعته من أحد من الناس، فمن هذا الرجل؟ قال أبو هريرة: قلت: حسبك من الزهو والجفاء في دينك ألا تعرف نبيك صلى الله عليه وسلم. قال: فقال: أهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟