وعن عمرو بن يحيى بن سعيد القرشي عن جده قال: دخل عمرو بن سعيد بن العاص حين قدم من الحبشة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا الخاتم في يدك يا عمرو؟! قال: هذه حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: فما نقشها؟ قال: محمد رسول الله، قال: فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتختمه، فكان في يده حتى قبض، ثم في يد أبي بكر حتى قبض، ثم في يد عمر حتى قبض، ثم في يد عثمان. فبينا هو يحفر بئرا لأهل المدينة يقال لها بئر أريس، فبينما هو جالس على شفتها يأمر بحفرها سقط الخاتم في البئر، وكان عثمان يكثر إخراج خاتمه من يده وإدخاله، فالتمسوه فلم يقدروا عليه. وفي حديث أنس: قال أنس: فاختلفنا مع أمير المؤمنين ثلاثة أيام، نطلبه فلم نقدر عليه. وعن عبد الله بن جعفر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه. وروى قتادة عن أنس بن مالك قال: كأني أنظر إلى وميض خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم في يده اليسرى، وهو يخطبنا. وعن نافع بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يساره. ووجه الجمع بين هذه الروايات أنه صلى الله عليه وسلم لبس الخاتم الذهب في يمينه ثم نبذه، واتخذ خاتم الورق ولبسه في يساره. يبين ذلك ما رواه جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تختم خاتما من ذهب في يده اليمنى على خنصره، حتى رجع إلى البيت فرماه فما لبسه، ثم تختم خاتما من ورق فجعله في يساره. وأن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وحسنا وحسينا رضي الله عنهم كانوا يتختمون في يسارهم. وعن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه ثم حوله في يساره. وعن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي