تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عكاشة بن محصن نحو الغمرة. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عاصم بن الأفلح نحو هذيل. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص إلى الحجاز وهو الخرار.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتمر ثلاث عمر: اعتمر من الجحفة عام الحديبية وفي رواية: من ذي الحليفة عام الحديبية فصده الذين كفروا في ذي القعدة سنة ست، واعتمر العام المقبل في ذي القعدة سنة سبع آمنا هو وأصحابه، ثم اعتمر الثالثة في ذي القعدة سنة ثمان يوم أقبل من الطائف من الجعرانة. قال عبيد الله بن أبي زياد: هذا كتاب ما ذكرنا لنا محمد بن مسلم الزهري مما سألناه عنه من أول مخرج النبي صلى الله عليه وسلم. فذكر صدرا من الحديث وقال: فكان أول مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر، ورئيس المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة بن عبد شمس. فالتقوا ببدر يوم الجمعة لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ثلاث مئة وبضعة عشر رجلا، والمشركون بين الألف والتسع مئة، فكان ذلك يوم الفرقان يوم فرق الله بين الحق والباطل، فكان أول قتيل قتل يومئذ من المسلمين مهجع مولى عمر بن الخطاب. ثم كانت غزوة بني النضير، وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدر، وكان منزلهم ونخلهم بناحية المدينة. فحاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على الجلاء، وعلى أن لهم ما أقلت الإبل من الأموال والأمتعة إلا الحلقة وهو السلاح. فأجلاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الشام. فأنزل الله عز وجل فيهم من أول سورة الحشر إلى قوله: " وليخزي الفاسقين ".

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ١٩١