تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ضرب لنفسه من المثل وما ظهر من الإكمال للدين ببعثه

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه، وترك منه موضع لبنة، فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون غيرها، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، فتم بي البنيان، وختم بي الرسل ". وفي حديث آخر: " فأنا ذلك خاتم النبيين ولا نبي بعدي ". وعن جابر بن عبد الله قال: جاءت الملائكة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو نائم، فقال بعضهم لبعض: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان، فقالوا: إن مثله كمثل رجل بنى دارا فجعل فيها مأدبة، وبعث داعيا: من أجاب الدعي دخل الدار، وأكل من المأدبة، ومن لم يجب الداعي لم يدخل الدار ولم يأكل من المأدبة فقالوا: أولوها له يفقهها، فقال بعضهم: إنه نائم، وقال بعضهم: إن العين نائمة والقلب يقظان. قالوا: فالدار: الجنة، والداعي محمد صلى الله عليه وسلم، فمن أطاع محمدا صلى الله عليه وسلم فقد أطاع الله ومن عصى محمدا صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله، ومحمد صلى الله عليه وسلم فرق بين الناس. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " مثلي كمثل رجل استوقد نارا.

فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي يقعن في النار يقعن فيها، وجعل يحجزهن ويغلبنه ويتقحمن فيها، فذلكم مثلي ومثلكم. أنا آخذ بحجزكم عن النار، هلم عن النار، فتغلبوني، تقتحمون فيها ".

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ١٧٢