تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أشفع حتى أعطى صكاكا برجال قد بعث بهم إلى النار، حتى إن مالكا خازن النار يقول: يا محمد، ما تركت النار لغضب ربك في أمتك من نقمة ".

وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " أعطيت خمسا ولا أقول فخرا: بعثت إلى الأحمر والأسود. وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا. وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحد كان قبلي. ونصرت بالرعب، يسير من أمامي مسيرة شهر. وأعطيت الشفاعة، وادخرتها لأمتي إلى يوم القيامة. وهي إن شاء الله نائلة من لا يشرك بالله شيئا ". وعن أبي سعيد الخدري قال: سمعت نبي الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا كل نبي أعطي عطية فتنجزها، وإني اختبأت عطيتي شفاعة لأمتي يوم القيامة ". وعن عبد الله قال: أول من يشفع روح القدس جبريل ثم إبراهيم ثم موسى، ثم يقوم نبيكم صلى الله عليه وسلم رابعا فيشفع فيما لا يشفع فيه أحد سواه. وعن عبد الله قال: يعذب الله قوما من أهل الإيمان فتخرجهم شفاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا يبقى منهم إلا من ذكر الله منهم في القرآن: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين " إلى قوله: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين " ثم قال: هؤلاء الذين لا تنفعهم شفاعة الشافعين. وعن عبد الله بن مسعود: يشفع نبيكم صلى الله عليه وسلم رابع أربعة: جبريل ثم إبراهيم ثم موسى ثم عيسى ثم نبيكم صلى الله عليه وسلم، لا يشفع أحد في أكثر مما يشفع فيه نبيكم، ثم النبيون ثم الصديقون ثم الشهداء. ويبقى قوم في جهنم فيقال لهم: " ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين " وإلى قوله: " فما تنفعهم شفاعة الشافعين ".

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ١٧٠