تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم من تمره مئة تمرة قال: فأكل هو وأصحابه حتى شبعوا ثم رد عليه مئة تمرة كما أخذها منه. وعن ابن عباس قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فقال: هل من ماء، هل من شن؟ قال: فجاؤوا بشن فوضع بين يديه، فوضع يده عليه السلام وفرق أصابعه، فنبع الماء من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا بلال، اهتف بالناس للوضوء، فأقبلوا يتوضؤون من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت همة ابن مسعود الشرب.

فلما توضأ صلى الصبح ثم قعد للناس، فقال: أيها الناس، من أعجب الخلق إيمانا؟ قالوا: الملائكة، قال عليه السلام: وكيف لا يؤمن الملائكة وهم يعلمون الأمر؟ قالوا: فالنبيون يا رسول الله، قال: وكيف لا يؤمن النبيون والوحي ينزل عليهم من السماء. قالوا: فأصحابك يا رسول الله، قال: وكيف لايؤمن أصحابي وهم يرون ما يرون؟ ولكن أعجب الناس إيمانا قوم يجيئون من بعدي، يؤمنون بي ولم يروني، ويصدقوني ولم يروني. أولئك إخواني. وعن ابن عباس قال: أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، وليس في العسكر ماء، فأتاه رجل فقال: يا رسول الله، ليس في العسكر ماء، قال: هل عندك شيء؟ قال: نعم، قال: فائتني به. قال: فأتاه بإناء فيه شيء من ماء قليل، قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه على فم الإناء، وفتح أصابعه قال: فانفجرت من بين أصابعه عيون، وأمر بلالا، فقال: ناد في الناس: الوضوء المبارك. وعن أنس: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كان بالزوراء فأتي بإناء فيه ماء، لا يغمر أصابعه أو قال: ما يواري أصابعه فأمر أصحابه أن يتوضؤوا، ووضع كفه في الماء، فجعلنا نرى الماء ينبع من بين أصابعه حتى توضأ القوم. قلنا لأنس: كم كنتم يومئذ؟ قال: ثلاث مئة أو زهاء ثلاث مئة.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ٢ · ص ١٥٤