تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عثمان قال: خلوا عني فالحمد لله الذي شفاني من الجنون وعافاني من قتل عثمان.

وحدث هشام عن محمد قال: لم تر هذه الحمرة التي في آفاق السماء حتى قتل الحسين بن علي، ولم تفقد الخيل البلق في المغازي حتى قتل عثمان.

وعن إبراهيم النخعي قال: لما نزلت " ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون " قالوا: فيم الخصومة ونحن إخوان؟! فلما قتل عثمان بن عفان قالوا: هذه خصومتنا.

قال الشعبي: لقي مسروق الأشتر، فقال مسروق للأشتر: قتلتم عثمان؟ قال: نعم. قال: أما والله لقد قتلتموه صواما قواما. قال: فانطلق الأشتر فأخبر عمارا، فأتى عمار مسروقا فقال: والله ليجلدن عمارا وليسيرن أبا ذر وليحمين الحمى، وتقول: قتلتموه صواما قواما؟! فقال له مسروق: فوالله ما فعلتم واحدة من ثنتين: ما عاقبتم بمثل ما عوقبتم به، وما صبرتم فهو خير للصابرين. قال: فكأنما ألقمه حجرا.

وقال الشعبي: وما ولدت همدانية مثل مسروق.

وفن حديث عن كثير بن مروان الفلسطيني قال: سألت جعفر ابن برقان عما اختلف الناس فيه من أمر عثمان وعلي وطلحة والزبير ومعاوية، وعن قول العامة في ذلك، فقال جعفر بن برقان، قال ميمون بن مهران: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أبا بكر رضي الله عنه وساق الحديث إلى قتل عثمان.

قال كثير بن مروان: فقلت لجعفر بن برقان: فما الذي نقموا على

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٦ · ص ٢٦٣