رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا أكرمه الله بالوحي، وعصمه به، ألا وإنما أنا بشر، ولست بخير من أحد منكم فراعوني؛ فإذا رأيتموني استقمت فاتبعوني، وإذا رأيتموني زغت فقوموني، واعلموا أن لي شيطانا يغيرني، فإذا رأيتموني غضبت فاجتنبوني، لا أؤثر في أشعاركم وأبشاركم.
عن أبي هريرة قال:
والله الذي لا إله إلا هو، لولا أن أبا بكر استخلف ما عبد الله، ثم قال الثانية، ثم قال الثالثة، فقيل له: مه يا أبا هريرة، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجه أسامة بن زيد في سبعمائة إلى الشام، فلما نزل بذي خشب قبض النبي صلى الله عليه وسلم، وارتدت العرب حول المدينة، فاجتمع إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا بكر، رد هؤلاء، توجه هؤلاء إلى الروم وقد ارتدت العرب حول المدينة؟ فقال: والذي لا إله إلا هو لو جرت الكلاب بأرجل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما رددت جيشا وجهه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا حللت لواء عقده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجه أسامة فجعل لا يمر بقبيل يريدون الارتداد ألا قالوا: لولا أن لهؤلاء قوة ما خرج مثل هؤلاء من عندهم، ولكن ندعهم حتى يلقوا الروم، فلقوا الروم فهزموهم، وقتلوهم ورجعوا سالمين فثبتوا على الإسلام.
وعن عائشة قالت: خرج أبي شاهرا سيفه، راكبا على راحلته إلى ذي القصة، فجاء علي بن أبي طالب، فأخذ بزمام راحلته، فقال: إلى أين يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ أقول لك ما قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد: " أشمر سيفك، ولا تفجعنا بنفسك " فوالله لئن أصبنا بك لا يكون للإسلام بعدك نظام أبدا، فرجع وأمضى الجيش.
عن يزيد الضخم قال: قلت لأبي بكر: ما أراك تنحاش لما قد بلغ من الناس، ولما يتوقع من إغارة