تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ورسوله أولئك هم الصادقون " فمن سماه صادقا فليس يكذب، هم قالوا: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عن معاوية بن قرة قال: ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكون أن أبا بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كانوا يسمونه إلا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كانوا يجتمعون على خطأ أو ضلالة، وما كانوا يكتبون إلا إلى أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان يكتب إلا من أبي بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زالوا كذلك حتى توفي، فلما كان عمر بن الخطاب أرادوا أن يقولوا خليفة خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عمر: هذا يطول، قالوا: لا، ولكنا أمرناك علينا، فأنت أميرنا، قال: نعم، أنتم المؤمنون، وأنا أميركم، فكتب: أمير المؤمنين.

قال سفيان: ما أحسب أن الله يقبل لمن أساء الظن بالمهاجرين الأولين من تقدمة أبي بكر وعمر صوما، ولا صلاة ولا يصعد له إلى السماء عمل.

عن شيخ من أهل الكوفة قال: لما بويع أبو بكر واستقام أمور الناس أنشأ رجل من قريش يكنى أبا عمرة يقول في ذلك: من الكامل

شكرا لمن هو بالثناء حقيق ... ذهب الحجاج، وبويع الصديق

من بعدما دحضت بسعد بغلة ... ورجا رجاء دونه العيوق

حفت به الأنصار عاصب رأسه ... فأتاهم الصديق والفاروق

وأبو عبيدة والذين إليهم ... نفس المؤمل للبقاء تتوق

بالحق إذ طلبوا الخلافة زلة ... لم يخط مثل خطائهم مخلوق

فتداركوها بالصواب فبايعوا ... بعد التي فيها لنا تحقيق

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٩٥