أو انصرف عنه هيبة له. وقول أبي بكر: لو أهدفت لي لم أصرف وجهي عنك؛ وهذا من أكبر فضائله؛ لأنه كان لا تأخذه في الله لومة لائم لما جعل الله في قلبه من جلالة الإيمان، وبهذا وصف الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، فقال: " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر. " الآية.
عن علي قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر ولأبي بكر: " مع أحدكما جبريل ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو يكون في القتال " وفي رواية " في الصف ".
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " أتاني جبريل، فقال لي: يا محمد، إن الله يأمرك أن تستشير أبا بكر ".
وعن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله يكره فوق سمائه أن يخطئ أبو بكر ".
عن يعقوب الأنصاري قال: إن كانت حلقة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتشتبك حتى تصير كالإسوار، وإن مجلس أبي بكر منها لفارغ ما يطمع فيه أحد من الناس، فإذا جاء أبو بكر جلس ذلك المجلس، وأقبل عليه النبي صلى الله عليه وسلم بوجهه، وألقى إليه حديثه، وسمع الناس.
قال الزبير بن العوام: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك: " اللهم بارك لأمتي في أصحابي، فلا تسلبهم البركة، وبارك لأصحابي في أبي بكر الصديق، فلا تسلبه البركة، واجمعهم عليه، ولا تشتت أمره؛ فإنه لم يزل يؤثر أمرك على أمره، اللهم وأعز عمر بن الخطاب، وصبر عثمان بن عفان، ووفق علي بن أبي