رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة نقض تلك المؤاخاة إلا اثنتين: المؤاخاة التي بينه وبين علي بن أبي طالب، والتي بين حمزة بن عبد المطلب، وزيد بن حارثة.
عن أبي هريرة قال: تباشرت الملائكة يوم بدر فقالوا: أما ترون أبا بكر الصديق جاء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في العريش.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من أصبح منكم صائما اليوم؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: " من أطعم اليوم مسكينا؟ " قال أبو بكر: أنا، قال: " من عاد اليوم مريضا؟ " قال أبو بكر: أنا، فقال: " من شهد منكم اليوم جنازة؟ " قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ما اجتمعن - هذه الخصال - في رجل قط إلا دخل الجنة " وفي رواية: " من جمعهن في يوم واحد وجبت له، أو قال: غفر له ".
وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال:
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، ثم أقبل على أصحابه بوجهه، فقال: " من أصبح منكم اليوم صائما؟ " قال عمر: يا رسول الله، لم أحدث نفسي بالصوم البارحة، فأصبحت مفطرا، فقال أبو بكر: لكن حدثت نفسي بالصوم البارحة فأصبحت صائما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هل منكم أحد اليوم عاد مريضا؟ " قال عمر: يا رسول الله، صلينا ثم لم نبرح، فكيف نعود المريض؟! فقال أبو بكر: بلغني أن أخي عبد الرحمن بن عوف شاك، فجعلت طريقي عليه لأنظر كيف أصبح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينا؟ " فقال عمر: يا رسول الله، صلينا ثم لم نبرح، فقال أبو بكر: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل، فوجدت كسرة خبز الشعير في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت فابشر بالجنة " فتنفس عمر، فقال: واها للجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمة أرضى بها عمر.