قالت: والله إني لفي بيتي ذات يوم ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الفناء والستر بيني وبينهم - زاد في رواية: دونهم - إذا أقبل أبو بكر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من سره أن ينظر إلى عتيق من النار فلينظر إلى أبي بكر ".
ومن رواية عن عائشة: أن أبا قحافة كان له ثلاثة أولاد سمى واحدا عتيقا، والآخر معتقا، والآخر عتيقا، - وفي رواية: عتيقا ومعتقا ومعيتيقا.
وقال موسى بن طلحة: بينا عائشة بنت طلحة تقول لأمها أم كلثوم بنتا أبي بكر: أنا خير منك، وأبي خير من أبيك، فقالت: أبوك خير من أبي؟ فقالت عائشة أم المؤمنين: ألا أقضي بينكما؟ إن أبا بكر دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا أبا بكر أنت عتيق الله من النار " فمن يومئذ سمي عتيقا، قال: ودخل طلحة على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " يا طلحة أنت ممن قضى نحبه ".
وقال: سألت أبي طلحة بن عبيد الله، قلت له: يا أبه، لأي شيء سمي أبو بكر عتيق؟ قال: كانت أمه لا يعيش لها ولد، فلما ولدته استقبلت به البيت، وقالت: اللهم إن هذا عتيقك من الموت، فهبه لي.
وقال مصعب: سمي أبو بكر عتيقا لأنه لم يكن في نسبه شيء يعاب به، قال ابن الأعرابي: العرب تقول للشيء قد بلغ النهاية في الجودة: عتيق.
عن عبد الله بن الزبير قال: كان اسم أبي بكر: عبد الله بن عثمان، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت عتيق الله من النار " فسمي عتيقا.