تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " منا القائم، ومنا المنصور، ومنا السفاح، ومن المهدي، فأما القائم فتأتيه الخلافة ولم يهرق فيها محجمة من دم، وأما المنصور فلا ترد له راية، وأما السفاح فهو يسفح المال والدم، وأما المهدي فيملؤها عدلا كما ملئت ظلما ".

عن سعيد بن جبير قال: كنا عند ابن عباس، فذكرنا المهدي، وكان منضجعا فاستوى جالسا، فقال: " منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي ".

قالت سلامة أم أمير المؤمنين المنصور: لما حملت بأبي جعفر رأيت كان أسدا خرج من فرجي، فأقعى وزأر وضرب بذنبه، فرأيت الأسد تقبل من كل ناحية إليه، فكلما انتهى إليه أسد منها سجد له.

حدث أبو سهل بن علي بن نوبخت قال: كان جدنا نوبخت على دين المجوسية، وكان في علم النجوم نهاية، وكان محبوسا بسجن الأهواز، فقال: رأيت أبا جعفر المنصور وقد أدخل السجن، فرأيت من هيبته وجلالته، وسيماه وحسن وجهه وبنائه ما لم أر لأحد قط، قال: فصرت من موضعي إليه، فقلت: يا سيدي، ليس وجهك من وجوه أهل هذه البلاد! فقال: أجل يا مجوسي، قلت: فمن أي بلاد أنت؟ فقال: من أهل المدينة، فقلت: أي مدينة؟ فقال: من مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، فقلت: وحق الشمس والقمر إنك لمن ولد صاحب المدينة؟ قال: لا، ولكني من عرب المدينة، قال: فلم أزل أتقرب إليه وأخدمه حتى سألته عن كنيته؟ فقال: كنيتي أبو جعفر، فقلت: أبشر فوحق المجوسية لتملكن جميع

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٣١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٣١٢