تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيكون ذلك نقصا له، وعارا عليه، قال: فأقبل عليه غير مغضب ولا مزعج، فقال: إن جدك عليا - وكان خيرا مني وأعدل - ولي هذا الأمر، فأعطى جديك الحسن والحسين - وكانا خيرا منك - وكان الواجب أن أعطيك مثله؛ فإن كنت فعلت قد أنصفتك، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك، قال: فما رد عبد الله جوابا، وانصرف والناس يعجبون من جوابه له.

قال يعقوب بن إبراهيم بن سعد: دخل عمران بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع العدوي على أبي العباس في أول وفد وفد عليه من المدينة، فأمروا بتقبيل يده، فتبادروها، وعمران واقف، ثم حياه بالخلافة وهنأه، وذكر حسبه ونسبه، ثم قال: يا أمير المؤمنين إنها والله لو كانت تزيدك رفعة، وتزيدني من الوسيلة إليك ما سبقني بها أحد؛ وإني لغني عما لا أجر لنا فيه، وعلينا فيه ضعة، قال: ثم جلس. قال: فوالله ما نقص من حظ أصحابه.

قال ابن النطاح: روينا أن السفاح عمل بيتين ووجه برجل إلى عسكر مروان ليقوم على الجبل ليلا فيصيح بهما، وينغمس، فلا يوجد، وهما هذان البيتان: من البسيط

يا آل مروان إن الله مهلككم ... ومبدل أمنكم خوفا وتشريدا

لا عمر الله من أنسالكم أحدا ... وبثكم في بلاد الخوف تطريدا

قال: ففعل ذلك، فدخلت قلوبهم مخافة.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٣٠٦