تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكنت كذئب السوء لما رأى دما ... بصاحبه يوما أحال على الدم

وفي رواية: أغار - وعدني والله أن يعينني على ابن حزم ثم هذا قوله! قال محمد بن سلام: كان الأحوص الشاعر يشبب بنساء أهل المدينة، فتأذوا به، وكان معبد وغيره من المغنين يتغنون في شعره، فشكاه قومه، فبلغ ذلك سليمان بن عبد الملك، فكتب إلى عامله بالمدينة أن يضربه مائة سوط، ويقيمه على البلس للناس، ثم يسيره إلى دهلك. ففعل به. فثوى بها سلطان سليمان، وعمر بن عبد العزيز، فأتى رجال من الأنصار عمر بن عبد العزيز، فسألوه أن يرده إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقالوا: عرفت نسبه، وموضعه من قومه، وقد أخرج إلى أرض الشرك، فنطلب إليك أن ترده إلى حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودار قومه، فقال عمر: من الذي يقول: من الطويل

فما هو إلا أن أراها فجاءة ... فأبهت حتى ما أكاد أجيب؟

قالوا: الأحوص، قال: فمن الذي يقول: من الطويل

أدور، ولولا أن أرى أم جعفر ... بأبياتكم ما درت حيث أدور؟

قالوا: الأحوص، قال: فمن الذي يقول: مجزوء البسيط

الله بيني وبين قيمها ... يفر مني بها وأتبع؟

قالوا: الأحوص، قال: فمن الذي يقول: من الطويل

سيلقى لها في القلب في مضمر الحشا ... سريرة حب يوم تبلى السرائر؟

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٢٨١