تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال أبي: تعلمت المعجم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان كتابي مثل العقارب.

قال سليمان أو غيره: ما كان يشبه كلام أبي موسى إلا الجزار الذي لا يخطئ المفصل.

قال عمر بن الخطاب: بالشام أربعون رجلا، ما منهم رجل كان يلي أمر الأمة إلا أجزأه، فأرسل إليهم، فجاء رهط منهم، فيهم: أبو موسى الأشعري، فقال: إني أرسلت إليكم لأرسلك إلى قوم عسكر الشيطان بين أظهرهم، قال: فلا ترسلني، فقال: إن بها جهادا، وإن بها رباطا، قال: فأرسله إلى البصرة.

عن الحسن قال: بعث عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري وهو بالشام، فقدم عليه، فلما قدم عليه قال له: إني إنما بعثت إليك لخير، لتؤثر حاجتي على حاجتك؛ أما حاجتك فالجهاد في سبيل الله، وأما حاجتي فأبعثك إلى البصرة، فتعلمهم كتاب ربهم وسنة نبيهم، وتجاهد بهم عدوهم، وتقسم بينهم فيئهم.

قال الحسن: ففعل والله، لقد علمهم كتاب ربهم، وسنة نبيهم، وجاهد بهم عدوهم، وقسم بينهم فيئهم، فوالله ما قدم عليهم راكب كان خيرا لهم من أبي موسى.

قال ابن شوذب: كان إذا صلى الصبح أمر الناس فثبتوا في مجالسهم، ثم استقبل الصفوف رجلا رجلا يقرئه القرآن، حتى يأتي على الصفوف، ودخل على جمل أورق، وخرج عليه حين عزل.

عن أبي مرية قال: جعل أبو موسى الأشعري يعلم سنتهم ودينهم فقال: ولا يدافعن أحد منكم في

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ٢٤٣