ونحوركما وأبشرا " فأخذا القدح، ففعلا ما أمرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنادتهما أم سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمكما مما في إنائكما، فأفضلا لها منه طائفة.
خرج بريدة عشاء، فلقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده، فأدخله المسجد، فإذا صوت رجل يقرأ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تراه يرائي؟ " فأسكت بريدة، فإذا رجل يدعو، فقال: اللهم إني أسألك بأني أشهد أن لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده - أو قال: والذي نفس محمد بيده - لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب " قال: فلما كان من القابلة خرج بريدة عشاء، ولقيه النبي صلى الله عليه وسلم فأخذ بيده، فأدخله المسجد، فإذا صوت رجل يقرأ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " تراه مرائيا؟ " فقال بريدة: أتقوله مرائيا يا رسول الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " لا بل مؤمن منيب، لا بل مؤمن منيب " فإذا الأشعري يقرأ بصوت له في جانب المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الأشعري - أو إن عبد الله بن قيس - أعطي مزمارا من مزامير داود "، فقلت: ألا أخبره يا رسول الله؟ فقال: " بلى فأخبره " فأخبرته، فقال: أنت لي صديق، أخبرتني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بحديث.
عن أنس قال: قعد أبو موسى في بيت - وفي رواية: في بيته - واجتمع إليه ناس، وأنشأ يقرأ عليهم القرآن، قال: فأتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ألا أعجبك من أبي موسى! إنه قعد في بيت، واجتمع إليه ناس، وأنشأ يقول عليهم القرآن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "