قال عياض الأشعري: لما نزلت: " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " هم قومك يا أبا موسى " وأومى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى أبي موسى.
عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: يا بني، لو رأيتنا ونحن مع نبينا صلى الله عليه وسلم، وأصابتنا السماء لحسبت ريحنا ريح الضأن؛ وإنما لباسنا الصوف، وطعامنا الأسودان: الماء والتمر.
عن أبي موسى قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة، ونحن ستة نفر بيننا بعير نعتقبه، فنقبت أقدامنا، فنقبت قدماي، وسقطت أظفاري، فكنا نلف على أرجلنا الخرق، قال: فسميت غزوة ذات الرقاع لما كنا نعصب على أرجلنا من الخرق.
فحدث أبو موسى بهذا الحديث، ثم كره ذلك، فقال: ما كنت أصنع بأن أذكر هذا الحديث، قال: لأنه كره أن يكون شيء من عمله أفشاه، الله يجزي به.
عن أبي موسى قال: لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصمة، فقتل دريدا، وهزم الله أصحابه.
قال أبو موسى: وبعثني مع أبي عامر، قال: فرمي أبو عامر في ركبته، رماه رجل من بني جشم بسهم، فأثبته قي ركبته، فانتهيت إليه فقلت: يا عم، من رماك؟