فقلت: يا رسول الله، أخبرني عن حاجتي، فقال: " ما حاجتك؟ " قلت: انقطعت الهجرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أنت خيرهم حاجة - أو قال: حاجتك من خير حاجاتهم - لا تنقطع الهجرة ما قوتل الكفار ".
وفي رواية: وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في سبعة أو ثمانية أو تسعة، كلنا يطلب حاجة، فكنت آخرهم دخولا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله إني تركت من خلفي وهم يزعمون أن الهجرة قد انقطعت، فقال: حاجتك خير حاجاتهم ".
وعن ابن السعدي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل ".
وقال عبد الرحمن بن عوف، ومعاوية بن أبي سفيان، وعبد الله بن عمرو بن العاص: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت من المغرب ختم على كل قلب بما فيه، وكفي الناس العمل ".
وقال عبد الله بن السعدي: قدمت على عمر بن الخطاب، فأرسل إلي بألف دينار، فرددتها، فقال: لم رددتها؟ قلت: أنا عنها غني، وستجد من هو أحوج إليها مني، فقال: خذها، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني عطاء فقلت: يا رسول الله، أنا عنه غني، وستجد من هو أحوج إليه مني، فقال: " خذه هذا رزق الله إذا ساق الله إليك رزقا لم تسأله، ولم تشره إليه نفسك، فهو رزق الله ساقه إليك، فخذه ".