تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم الفتى ابن العاص لو شمر من مئزره، وقصر من لمته " قال: فحلق رأسه، وقصر، ورفع إزاره إلى الركبة.

عن عبد الله بن عمرو قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيتي هذا، فقال: " يا عبد الله، ألم أخبرك أنك تكلفت قيام الليل، وصيام النهار؟ " قال: قلت: إني لأفعل، قال: فقال: " إن من حسبك - ولم يقل افعل - أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام؛ الحسنة بعشر أمثالها، فكأنك قد صمت الدهر كله "، قال: قلت: يا رسول الله إني أجد قوة، وإني أحب أن تزيدني، قال: " فخمسة أيام " قال: قلت: إني أجد قوة، فإني أحب أن تزيدني، قال: سبعة أيام " قال: فجعل يستزيده ويزيده يومين يومين حتى بلغ النصف، فقال: " إن أخي داود كان أعبد البشر، وإنه كان يقوم نصف الليل، ويصوم نصف الدهر؛ إن لأهلك عليك حقا، وإن لعبدك عليك حقا، وإن لضيفك عليك حقا " فكان عبد الله بعدما كبر وأدركه السن يقول: ألا كنت قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالي.

وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اقرأ القرآن في شهر " فقلت: إني أقوى، فقال: " اقرأه في خمس وعشرين " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في عشرين " قلت: إني أقوى: قال: " اقرأه في خمس عشرة " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في عشر " قلت: إني أقوى، قال: " اقرأه في خمس " قلت: إني أقوى، قال: " لا ".

عن عبد الله: أنه رأى في المنام كأن في إحدى يديه عسلا، وفي الأخرى سمنا، فإنه يلعقهما، فأصبح فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " تقرأ الكتابين التوراة والقرآن " فكان يقرؤهما.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ١٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ١٩٦