تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إني لا أقرأ من القرآن، فهل شيء غيره يجزيني من قراءة القرآن؟ قال: " تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله " قال: فقبضهن خمسا، قال: فقال الرجل: هذا لله، فما أقول لنفسي؟ قال: " تقول: اللهم اغفر لي، وارحمني، وعافني، واهدني، وارزقني " فقبضهن خمسا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ملأ يديه من الخير ".

وقال عبد الله بن أبي أوفى: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقة قال: " اللهم صل عليهم - وفي رواية: اللهم صل على آل فلان " - فأتاه أبي بصدقة قومه - وفي رواية: بصدقته - فقال: " اللهم صل على آل أبي أوفى ".

عن أبي يعفور قال: أتينا عبد الله بن أبي أوفى نسأله عن الجراد، فقال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع غزوات نأكل الجراد.

وقال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، واعتمرنا معه، فطاف بالبيت، وطفنا معه، وسعى بين الصفا والمروة، وسعينا معه، نستره من حجارة المشركين التي ترمى.

قال إسماعيل: فرأيت بذراع ابن أبي أوفى جرحا، فقلت: متى أصابك هذا؟ قال: يوم حنين، فقلت: أوقد شهدته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، وقبله.

قال محمد بن عمر: لم يزل عبد الله بن أبي أوفى بالمدينة حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتحول إلى الكوفة، فنزلها حيث نزلها المسلمون، وابتنى بها دارا في أسلم، وكان قد ذهب بصره.

قال سعيد بن جمهان: كنا نقاتل الخوارج، وفينا عبد الله بن أبي أوفى، وقد لحق غلامه الخوارج، وهم من

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر · الجزء ١٣ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكرج ١٣ · ص ١٤٣